موقع آية الله العظمى الشيح محمد أمين زين الدين قدس سره
 
خاطرة ولاء عدد القراءات : 718
السيد عبد الله الغريفي

لا زالت متجذرة في عمق ذاكرتي لقاءاته وكلماته النابضة بالحب والروح والفكر والعطاء ...

كنا ننجذب إليه – كما هي الفراشات المجذوبة في الضياء –تتغذى من علمه علماً ، ومن فكره فكراً ، ومن روحه روحاً...

كان الأب المربي...

تشدك روحه قبل أن يشدك فكره..

تغمرك روحانيته الربانية...

تصهرك عرفانيته القدسية...

تحتضنك شفافيته الفائضة بالدفء والحنان ...

وتبقى روحك مأسورة إليه ، إلى لقائه ، حديثه، بسماته ونظراته ، حبه الكبير الكبير...

يذكرك بالله ...

وأنت تقرأ في عينيه حب الله ... وفي نبضاته خوف الله... وفي كلماته نور الله ، وفي علمه هدي الله...

وكلما اقتربت منه أكثر ... تذوقت لذة الإيمان أكثر ، وعشت الذوبان في الله أكثر ، وانصهرت في ذات الله أكثر...

لست صوفياً يتحدث بلغة المريدين الوالهين ... لكنه القلب حينما ينفتح عليه، والحب حينما ينبهر به ، والروح حينما تعشق روحانيته الخاشعة في محراب الصلاة...

تأسرك – وأنت تأتم به – تبتلا ته الباكية من خشية الله ، وابتهالاته المشدودة إلى مغفرة الله ، فلا تملك إلا أن تخشع مع الراكعين الساجدين، وتزدحم في عينيك دموع الخائفين المتضرعين ، وتذوب في آهات الداعين القانتين...

لكنها الخواطر المجذوبة إلى حبه ، وكل شيء فيه يفرض عليك أن تحبه ، كلماته نظراته أخلاقه ، عبادته، أفكاره، ثقافته أدبه ، فقهه ، جهاده، رساليته ..............

ويبقى الشيء الكبير... ربانيته الطاهرة ....

كل المعاني تفقد قيمتها ، دلالاتها ، حرارتها ، وجودها ، وإن كانت كبيرة كبير، إذا لم تحتضنها ربانية طاهرة بكل ما تختزنه من صدق ، وطهر ، وتقوى، وذوبان في ذات الله...

هكذا كان الشيخ محمد أمين زين الدين الفقيه الرباني ، وأستميحه عذراً ، إن ذكرته مجرداً عن كثير من الألقاب الكثيرة التي اعتادتها لغة الخطاب عندنا .... وحسبه أن يكون فقيهاً ربانياً ....

هذه خاطرة ولاء وحب أضعها بين يديه وهو في رحاب الله ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ... مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ... وكل ما أطمعه ثواب الله ورضوانه.

السيد عبد الله الغريفي
15/3/1419 هـ


موقع زين الدين » المشاهدات لـ (مقالة) : 33138 البريد الإلكتروني الإصدار 1.7 © 2002 - 2010 م
 
ï»؟