الباب الثاني : مسؤولية الزوجة في البيت المسلم
: الفصل الثالث :
أحكام المرأة في البيت المسلم
أما الأحكام التفصيلية للمرأة المؤمنة في البيت المسلم ، وبيان مسؤولياتها
تجاه بعلها ، وتجاه بيتها وابنائها وأسرتها ، فلا ريب أنها تنبسط على جميع جزئيات
هذه العلاقة المباركة ، وأبعادها وحالاتها ..
وفي بيان هذه الأحكام تواترت النصوص الإسلامية المختلفة ، من القرآن الكريم ومن
السنة الشريفة ، حيث تناول كلُّ منها جانباً ، أو جوانب من هذه العلاقة ، سواء في
بيان موقعه وأهميته في هذه الحياة ، أم في تنظيمه ، وتحديد معالمه وآثاره ، ضمن
المنهجة الإسلامية العامة للحياة ، الفردية منها ، أو الاجتماعية .
ولسعة هذه الناحية ، فإن من خطل القول أن يدعي مدع إمكان استيعابها في حديث سريع
كالذي نحن فيه ، ولكننا –ولكي تكتمل لدينا صورة حسن التبعّل الذي يريده الإسلام من
المرأة المؤمنة ، حيث موضوع الحديث في الفصل السابق– نقف قليلاً عند أربعة من جوانب
هذه العلاقة ، لها أهميتها في المنهجة الإسلامية ، ولها تأكّدها الخاص في نصوص
العصمة .
بل ويمكن اعتبار هذه الجوانب مجاري لكثير من الأحكام التفصيلية ، المذكورة لكل من
طرفي هذه العلاقة المباركة ، وراء الأحكام الإسلامية العامة ، الواردة في تنظيم
العلاقات الفردية والإجتماعية ، وقامت عليها أسس المنهجة الإسلامية للمجتمع ،
وتحديدها لعلاقة الفرد بكل فرد آخر من أفراده ، وكل شريحة من شرائحه .
فكما هو معلوم –من بدائه الإسلام الأولى– ان لشريعته المقدسة أحكامها في بناء علاقة
الإنسان ببارئه ، وعلاقة الفرد بذاته ، وعلاقة الفرد بنوعه ، ثم علاقة المسلم بأخيه
المسلم ، وعلاقة المؤمن بأخيه المؤمن -خاصة من بين المسلمين-، وهكذا .
وضمن تسلسل هذه الحلقات ترد أحكام الشريعة المقدسة ، لتكون الحلقة الثانية امتداداً
للحلقة التي قبلها ، وبعداً من أبعادها ، مع إضافة خصوصية زائدة تقتضيها خصوصية
الموقع ..
فعلاقة الفرد بذاته لا تعني -في أحكامها الإسلامية- استبعاد علاقته ببارئه ، بل هي
مجلى من مجاليها ، وبعد من أبعادها ، وهكذا ترد علاقة الفرد بنوعه ، وعلاقته
بمجتمعه المسلم ، ثم بمجتمعه المؤمن -خاصة-، فكل منها يتحفظ –في أحكامه الشرعية-
على ما شرع منها للدرجة السابقة ، في الوقت الذي يضيف حدوداً جديدةً تقتضيها شؤون
هذه العلاقة الجديدة ..
وأحكام العلاقة الزوجية لا تخرج عن هذا الإطار أيضاً ، فالأحكام الخاصة التي توضع
للزوجين ، إنما ترد من خلال أحكام علاقتهما ببارئهما ، وعلاقة كل منهما مع ذاته ،
وعلاقة كل منهما مع الآخر كفردين من النوع الإنساني ، وكمسلمين أيضاً ، وكمؤمنين
تحكمهما أخوّة الإيمان وولايته ..
وعلى هذا الأساس -خاصة- يجب أن يبني الزوجان علاقتهما الزوجية ، ومن خلال هذا
التسلسل يجب ان يدركا مسؤولياتهما ، ويجريا في الوفاء بها ..
أما الأبعاد التي ينبغي أن نقف عندها فهي :
قوامة الزوج
أولاً : ما يتعلق بشؤون العلاقة الأولى ، التي بنيت عليها الحياة الزوجية في
الإسلام – بعد عنصري الوحدة والتماثل في المسؤولية بـ(المعروف)–، وهي قوامة الزوج
على زوجته ، وامتثالها لأمره ، وتبعيتها له في قيادته لركب الأسرة.
فالإسلام بعد أن جعل للرجل قوامته على المرأة -كما رأيناه في حديث سابق-، وحدد له
السلوك بحدود (المعروف) نهجاً ، يتّبعه في معاملته مع زوجته، وان لا يتجاوز -في
قوامته هذه- أمر الله (تعالى) أو نهيه ، وقيادة ركب العائلة نحو الكمال الذي
يستهدفه الإسلام في الحياة الإنسانية ، وبحدود ما يستطيعه كل فرد من أفرادها ، وما
تتمكن منه كل شريحة اجتماعية في موقعها الخاص .
أقول : فالإسلام بعد أن جعل للرجل هذه القوامة بهذه الحدود ، أوجب على المرأة أن
تنتظم في سلوكها مع إرادة زوجها ، وتطيعه فيما يأمر وما ينهى ، ضمن تلك الحدود ،
وأن لا تعصيه في شيء منها ، إذ إن للمعصية حينئذ آثارها، لا في حدود ارتكاب ما
يخالف أمر الزوج ونهيه فحسب ، وإنما في حدود ارتكاب مخالفة أمر الله -سبحانه- ونهيه
، فهو الذي جعل تلك القوامة للرجل ، وأوجب عليه السير في خطوط ما أمره الله (تعالى)
به ، ونهاه عنه فيها ، و هو الذي حدد له غاياتها ..
ومن الأحاديث الواردة عن المعصومين ( ع ) في هذا المجال :
1- ما ورد عن رسول الله () ، أنه قال لامرأة دخلت عليه ، فقالت : يا رسول الله ،
ما حق الزوج على المرأة ؟.
فقال () : أن تطيعه ولا تعصيه .. الحديث (1)) .
2- وعن الإمام أبي عبد الله الصادق () أنه قال : (أيما امرأة باتت وزوجها عليها
ساخط (في حق) ، لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها زوجها ...(2)).
3-ما ورد عن أبي عبد الله الصادق () قال : (ان قوماً أتوا رسول الله () ، فقالوا
: يا رسول الله ، إنا رأينا أناسا يسجد بعضهم لبعض .
فقال رسول الله (): لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها(1)).
العلاقة الزوجية الخاصة
ثانياً : ما يتعلق بالعلاقة الجسدية الخاصة بين الزوجين، أعني العلاقة
الجنسية..
ومع ان الإسلام يرتفع بهذه العلاقة إلى حيث أعدّها الله -سبحانه- في أصل خلقة
الإنسان ، من الحفاظ على النوع ، وديمومة الجنس البشري في هذه الأرض ..
ومع أنه يرتفع بنظرة المسلم -إزاء غريزته الجنسية- إلى تلك الآفاق العليا ، منذ
مبدأ اختيار الرجل لزوجته ، في أخلاقها ، وتديّنها ، وقابليتها على الإنجاب، وإن لم
يستجملها الزوج .. وهكذا بالنسبة إلى المرأة في اختيارها لزوجها ..
أقول : ومع أن الإسلام يرتفع بهذه الغريزة الإنسانية إلى تلك الآفاق العليا، الا
أنه -في الوقت نفسه- لا ينكر التأثير العارم لهذه الغريزة ، وهيمنتها على نفس الفرد
–رجلاً كان أم امرأة-، ولهذا فقد أولاها أهميتها المناسبة ، وجعل لها من النظم
والحدود ما يمهّد لكل من الزوجين الاكتفاء بشريك حياته حق الاكتفاء ، لينطلق إلى
المجتمع ، سليم النفس ، ثابت الجنان رفيع النظرة ، شريف المعاشرة ، بعيداً عن الضعة
والكبت والانحراف ..
وهكذا ، فقد جعل الإسلام مباضعة الرجل لزوجته سبيلاً من سبل العبادة لله (سبحانه) ،
حتى اعتبرها مصداقاً من مصاديق الصدقات العامة ، ووسيلة من وسائل التقرب إلى الله
(عز وجل) .
ففي الحديث عن أبي عبد الله الصادق () قال : قال رسول الله () لرجل :
اصبحت صائماً ؟ ، فقال : لا. قال : افأطعمت مسكيناً ؟ ، قال : لا : قال : فارجع إلى
أهلك ، فانه منك عليهم صدقة .(1)) .
وعن أبي عبد الله الصادق أيضاً ، قال : ان رسول الله () دخل بيت أم سلمة ، فشم
ريحاً طيبة ، فقال : أتتكم الحولاء ؟ فقالت ام سلمة : هو ذا هي تشكو زوجها ، فخرجت
عليه الحولاء فقالت : بأبي أنت وامي ، إن زوجي عني معرض . فقال : زيديه يا حولاء .
فقالت : لا أترك شيئاً طيباً مما أتطيب له به ، وهو معرض .
فقال () : أما لو يدري ماله بإقباله عليك ؟. قالت : وماله بإقباله عليّ ؟ .
فقال : أما انه إذا أقبل اكتنفه ملكان ، وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فإذا هو
جامع تحاتّ عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب .(2))
.
وفي المقابل -واستكمالاً لهذه الغاية- فرض على المرأة ان تعرض نفسها على زوجها ،
وتتهيأ له بكل ما تستطيعه من الوسائل المشروعة ، في التزين ، والتطيب ، والتخلّع
لإغرائه ، وإثارة رغباته ..
كما حرّم عليها ان تمنعه من نفسها عند رغبته لها ، وان كانت في حالات الانشغال عنه.
ففي الحديث عن أبي عبد الله الصادق () ، قال : جاءت امرأة إلى رسول الله ()،
فقالت : يا رسول الله ، ما حق الزوج على المرأة ؟ .. فقال : أكثر من ذلك . قالت :
فخبّرني بشيء منه .
فقال () : (ليس لها ان تصوم إلا بإذنه –يعني تطوعاً-، ولا تخرج من بيتها بغير إذنه
، وعليها ان تتطيب بأطيب طيبها ، وتلبس أحسن ثيابها ، وتتزين باحسن زينتها ، وتعرض
نفسها عليه غدوة وعشية ، وأكثر من ذلك حقوقه عليها .(1)) .
وعن النبي () قال : (لا يحل لامرأة تنام حتى تعرض نفسها على زوجها .. تخلع ثيابها
وتدخل معه في لحافه ، فتلزق جلدها بجلده ، فإذا فعلت ذلك فقد عرضت .(2)) .
وعن أبي عبد الله () قال: (أتت امرأة إلى رسول الله () فقالت: ما حق الزوج على
المرأة ؟، قال () : ان تجيبه إلى حاجته وان كانت على قتب ..(3)).
وعن أبي جعفر الباقر () قال : (خير النساء التي إذا خلت مع زوجها فخلعت الدرع خلعت
معه الحياء ، وإذا لبست الدرع لبست معه الحياء ..(4)) .
وعن جابر بن عبد الله قال : (كنا عند رسول الله () فقال : إن خير نسائكم الولود ،
العفيفة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، والمتبرجة مع زوجها ، الحصان على غيره ،
التي تسمع قوله ، وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت ما يريد منها ..(1)) .
بل ، والملاحظ في النصوص الإسلامية -كما في الحديث السابق واشباهه، انها تقدم
استجابة المرأة لزوجها في هذا الجانب ، على بعض العبادات الأساسية غير الواجبة حين
تتعارض معها ، كالصيام التطوعي ، والصلوات التطوعية ، بل وإطالة الصلوات حتى
الواجبة منها ..
فبالإضافة إلى الحديث المتقدم نقرأ :
ما عن أبي جعفر الباقر () قال : قال رسول الله () للنساء : لا تطولوا صلاتكن
لتمنعن أزواجكن .(2)) .
تربية الأبناء
ثالثاً : ما يتعلق بعلاقة المرأة مع ثمار حياتها الزوجية مع بعلها ، وحملها
، وولادتها وارضاعها لأولادها ، وتربيتها لأبنائها ، وكما قلت في سابق الحديث، ان
هذه الثمار وتزكيتها، وإنشائها سوية مؤمنة -كما أرادها القرآن والإسلام-، هي الغاية
الأولى التي ينشدها الإسلام من هذه العلقة المباركة ، وتنظيمها ، وشدّ أواصرها .
فالحياة العائلية ، والبيت المؤمن ، هما الموطن الأول الذي يتمّ فيه بناء الشخصية
المؤمنة للوليد ، والمنطلق الذي تدخل -من خلاله- الأجيال المسلمة معترك الحياة ،
والدرجات الأولى من سلّم الارتفاع نحو الغايات الإسلامية العليا، حيث سيمتلك
المجتمع المؤمن زمام السمو والرفعة والكمال .
فمن هذه العلقة المقدسة يستمر التوالد ، وفي حنان الأبوين ينشأ الأولاد ، ومن
عطائهما وتضحياتهما يتم نموهم ، وتحت ظلهما يترعرعون ، ومن أخلاقهما وسلوكهما
يقتبسون ، ومن مثلهما وقيمهما في الحياة يكتسبون ، وبمساعدتهما يدخلون أعتاب الحياة
، ويصلون إلى المراحل التي يستطيعون فيها اكتشاف مؤهلاتهم ، وتحمّل مسؤولياتهم
الكاملة في هذه الحياة .
ولا يقل دور الأم -في هذه الفترات الأولى من حياة الأولاد- عن دور الأب ، بل ولها
الدور الأكبر فيها ، ولا سيما في المراحل الأولى منها ، كجنين في بطنها ، وكوليد في
أحضانها ، وكمرتضع من ثديها ، وكناشئ محتاج إلى حنوّها ورعايتها ، ودافئ عواطفها.
وطبيعي أن يكون لكل من هذه النواحي حدوده ، التي يجب على المرأة المسلمة التعرّف
عليها ، وله مسؤولياته ، ومن ثم له أحكامه في الشريعة المقدسة، كما ان له نتائجه
وآثاره في علاقة المؤمنة ببارئها ، واتّباعها لأوامره ونواهيه .
ولا ندخل في تفصيل هذه الناحية ، فهي واسعة الفروع ، ولها مواردها في كتب الفقه
والحديث والتفسير ، وغيرها من مصادر الثقافة الإسلامية .
نعم ، يمكننا أن نقرأ -هنا- ما نقله الإمام أبو عبد الله الصادق عن رسول الله () ،
قال : (أيما امرأة دفعت من بيت زوجها شيئاً من موضع إلى موضع ، تريد به صلاحاً نظر
الله إليها ، ومن نظر الله إليه لم يعذّبه ) .
فقالت ام سلمة (رض) : يا رسول الله ، ذهب الرجال بكل خير ، فأي شيء للنساء المساكين
؟، فقال () : بلى ، إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم ، المجاهد بنفسه
وماله في سبيل الله ، فإذا وضعت كان لها من الأجر ما لا يدري أحد لعظمه ، فإذا
أرضعت كان لها بكل مصّة كعدل عتق محرر من ولد إسماعيل () ، فإذا فرغت من رضاعه ضرب
ملك كريم على جنبيها وقال : استأنفي العمل ، فقد غفر لك .(1)) .
دور المرأة في البيت المؤمن
رابعاُ : ما يتعلق بإدارتها لبيتها ، وإصلاحها لأمره ، والقيام على شأنه .
ولا ريب ان البيت مملكة المرأة -كما يقال- ففيه تبرز إدارتها ، وعليه تظهر ملامحها
، وفي تنسيقه يتحقق ذوقها ، وتبرز كفاءاتها ، ومن هنا فإن أكثر النساء السويات يرين
ان البيت ملكهن الخاص ، وفي شؤونه -أي في المطبخ والمجلس والمنام- يتجلّى نجاحهن في
الحياة ، أو فشلهن .
والإسلام -في تشريعه ومنهجته للحياة-، أقرّ للمرأة بهذه الناحية الأساسية من حياتها
، وجعلها كذلك ، وجعل القيام على البيت ، وإصلاح شؤونه من سبل عبادتها لربها ،
ومضماراً لقربها منه (تعالى وعز) .
وهذا مما قرأناه في الفقرة الأولى من الحديث السابق ، من قوله () :
(أيما امرأة دفعت من بيت زوجها شيئاً من موضع إلى موضع ، تريد به إصلاحاً نظر الله
اليها ، ومن نظر الله إليه لم يعذّبه .) .
وفي مضمونه نقرأ كذلك ما عن أبي عبد الله () :
(المرأة الصالحة خير من الف رجل غير صالح ، وأيما امرأة خدمت زوجها سبعة أيام ،
أغلق الله عنها سبعة أبواب النار ، وفتح لها ثمانية أبواب الجنة ، تدخل من أيها
شاءت .(2)) .
وعنه () : (ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء ، إلا كان خيراً لها من عبادة سنة
، صيام نهارها ، وقيام ليلها ، ويبني الله لها بكل شربة تسقي زوجها مدينة في الجنة
، وغفر لها ستين خطيئة .(1)) .
ولكن عليها -في الوقت نفسه- ان تلتفت إلى ان ما تحت يدها من أموال الزوج ، التي
يتكون منها بيتها -عادة- إنما هو أمانة ، لا يجوز لها التصرف فيها، إلا في حدود ما
تمضي به مجريات حياة الأسرة ، وفي حدود ما يأذن به الزوج لها ، حتى في مجال التطوع
، والتصدق ، وأشباهه ..
فعن أبي عبد الله الصادق () قال :
(خير نسائكم الطيبة الريح ، الطيبة الطبيخ ، التي إذا أنفقت أنفقت بمعروف ، وان
أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك عامل من عمّال الله ، وعامل الله لا يخيب ، ولا يندم
.(2)) .
وعن الإمام أبي الحسن الرضا () قال :
(ما أفاد عبد فائدة خيراً من زوجة صالحة ، إذا رآها سرّته ، وإذا غاب عنها حفظته في
نفسها وماله .(3)) .
وعن أبي عبد الله () قال :
(أتت امرأة إلى رسول الله () فقالت : ما حق الزوج على المرأة قال : .. ولا تعطي
شيئاً إلا بإذنه ، فإن فعلت فعليها الوزر وله الأجر .. الحديث (4)) .